![]() |
| مول الحيط |
*الجزء 10: الدمية اللي كتتنفس*
الدمية فوق السرير ما كانتش لعبة عادية. وجهها ديال البورسولان مشقق، و عينيها كحلين... و كيتحركو. قسماً بالله ملي كنتشاف فيهم، كنت كنشوف راسي واقف فوسط تيغمرت.
التليفون صونا. 3:01 دليل. نفس الميساج: "شكراً ياسين... الباب تحل شوية... و دابا سمعنا صوتك مزيان".
هاد المرة جاوبت. "شكون نتي؟ شنو بغيتو مني؟"
صوت زهرة، و لكن كبير و مبحوح: "حنا ما بغينا والو... هو اللي بغاك. مولى الحيط جاع. 37 عام و حنا كنوكلوه الخوف ديالنا. و دابا الباب تحل، و هو شم ريحة العالم. بغا يخرج... و نتا هو المفتاح".
قطعت. شميت ريحة الغبرة و الطين مبلول فبيتي. الريحة ديال تيغمرت.
*الجزء 11: وجه فالحيط*
ما قدرتش نعس. شعلت الـ PC و فتحت الصور اللي صورت فالجامع. الصورة ديال الحيط اللي فيه الدوائر.
كبّرت الصورة 500%. و تماك بان ليا. وسط الدوائر، كان وجه. وجه محفور فالحجر، كيضحك. عينين كبار، فم محلول، و قرون صغار فوق الراس.
قلبت فـ Google: "رموز أمازيغية قديمة + وجه + قرون". لقيت مقال واحد فـ منتدى مسدود من 2009. العنوان: "إيذينان: إله الجفاف المنسي".
المقال كيقول: "قبل الإسلام، بعض قبائل الأطلس كانو كيعبدو 'إيذينان'، إله الجفاف و الخراب. كانو كيقدمو ليه قرابين بشرية فسنوات القحط باش يصبّ الشتا. الطقس: كيحبسو الضحية فغرفة بلا بيبان حتى تموت بالخوف و العطش. الروح ديالها كتبقى محبوسة تما كتحرس المعبد".
تحت المقال، تعليق واحد: "حبسوا الهضرة على إيذينان. راه كيسمع. و إلا عرف بلي عرفتي سميتو، غادي يجي ياخدك".
الدمية فالسرير تحركات. دارت راسها شوية و شافت فشاشة الـ PC.
*الجزء 12: العودة الأخيرة*
فهمت كلشي. سكان تيغمرت فـ 1987 ما اختفاوش. دارو صفقة. حبسوا ريوسهم مع إيذينان باش يوقف الجفاف. و أنا ملي دخلت و صورت، رجعت سميتو للعالم. عطيتو القوة.
خاصني نرجع و نسد الباب. و لكن بوحدي ما نقدرش.
مشيت لدار الشارف العطار. مع 4 دالصباح. دقيت حتى حل. عينيه حومر، كأنو كان كيتسناني.
"عرفتي شكون هو دابا، ياك؟" قال لي.
"إيذينان... مولى الحيط".
هز راسو. "سميتو هي السلسلة ديالو. ملي كتعرف سميت الحاجة، كتولّي كتحكم فيها شوية. و لكن هو قوي. دابا نتا عطيتيه 37 روح + روحك. ولّا كيعرف طريق الخروج".
عطاني برّاد عامر بالماء و 7 حبات ديال الملح الخشن. "هادي ماشي للشرب. هادي باش ترسم الدائرة. إيذينان ما يقدرش يدوز الملح. سير للجامع، رسم دائرة بالملح داير على الحيط اللي فيه الوجه. و من بعد... خاصك تضحي بحاجة كتعز عليك بزاف باش تسد الباب من جيهتك".
"شنو مثلاً؟"
شاف فالكاميرا اللي فـ يدي. "الذكريات ديالك. الصور. الفيديوات. كل دليل بلي تيغمرت كاينة. حرقهم. إلا تحرق الدليل، الباب كيتسد. و إيذينان كيرجع ينعس... حتى يلقى واحد آخر فضولي بحالك".
*الجزء 13: المواجهة*
رجعت لتيغمرت. الفجر كيطلع. الجامع كان كيتسنى. الحيط اللي فيه الوجه كان كيتنفس. الحجر كيطلع و كيهبط.
رسمت الدائرة بالملح. حطيت الـ Laptop و الهارد ديسك و الكاميرا و التليفون فالوسط. كلشي فيه صور و فيديوات ديال تيغمرت.
شعلت النار.
ملي شعلات العافية، الحيط بدا يغوت. صوت ماشي ديال بنادم. بحال مئة واحد كيبكيو و كيضحكو فنفس الوقت. الوجه فالحجر تحرك. العينين تحلو. شاف فيا.
و سمعت صوت إيذينان فـ راسي نيشان: "ياسيييين... علاش؟ كنت غادي نعطيك قصص تكفيك عمرك كامل... كنت غادي نوليك مشهور... علاش كتفضل النسيان على المجد؟"
هزيت الولاعة و رميتها على البنزين اللي كبيتو على الأجهزة.
"حيت المجد اللي مبني على الخوف ديال الناس... ماشي مجد. سير تنعس ا الشارف".
العافية شعلات. الشاشة ديال الـ Laptop تفرگعات. و مع كل صورة كتحرق، الوجه فالحيط كيتشقق.
آخر حاجة تحرقات كانت الدمية. و ملي دخلات ليها العافية، سمعت صوت زهرة كتبكي بفرحة: "شكراً... شكراً... حنا حرين دابا...".
الحيط تسد. رجع حجر عادي. و الدوار... بقا خاوي. و لكن هاد المرة، الخوا ديالو كان... طبيعي. بحال أي دوار مهجور.
*الجزء 14: النهاية... ولا؟*
دابا داز عام. ما كتبتش حتى قصة. ما صورت حتى تصويرة. الحرّفت الهارد ديسك و الكاميرا.
و لكن البارح، و أنا كنقلب فـ Google على "إيذينان"، لقيت نتيجة جديدة. مقال فـ مدونة سميتها "بيت الرعب". العنوان: "الدوار اللي مسحو من الخريطة - الجزء 1".
تحت المقال، 247 تعليق. و آخر تعليق كتبو واحد سميتو "قارئ جديد":
"واااو القصة واعرة بزاف! و التصاور حقيين؟ عافاك فين جا هاد الدوار؟ بغيت نمشي نصوّر تماك..."
الدم ديالي نشف.
حيت تحت التعليق، كان رد من صاحب المدونة:
"مرحبا بيك خويا! الدوار كاين فالأطلس. إلا بغيتي الإحداثيات GPS ديالو، صيفط لي فالخاص 😉"
و أنا... أنا ما عنديش مدونة سميتها "بيت الرعب".
إيذينان لقا واحد آخر فضولي.
و الباب... تحل من جديد.
---
*النهاية؟*
خليو ليا تعليقات ديالكم كيف جاتكم القصة#

تعليقات
إرسال تعليق