المراية الملعونة

 

الجزء الأول 


---

*المراية الملعونة - القصة الكاملة*

هادي مراية الجدة ديالي. من عام 1978 و هي معلقة فدارنا. الخشب ديالها قديم و الزاج ديالها مصفر شوية. جدي الله يرحمو، نهار قبل ما يموت، شد فيا و قالي جملة وحدة: "يا وليدي، عمّرك تخلي هاد المراية فبيتك بالليل. واخا تكون الدنيا نو."

أنا ديك الساعة كنت باقي صغير، ضحكت و قلت شارف كيخرف. ملي مات جدي و الجدة لحقاتو، المراية بقات بوحدها فالبيت الخاوي. و حيت أنا كنسكن بوحدي، و عجبني الشكل ديالها، جبتها لبيتي و علقتها قدام الناموسية.

شهر كامل و الأمور عادية. حتى ليلة الأمس.

مع الثلاثة دليل و 13 دقيقة بالضبط، فقت عطشان. الدنيا ظلام و السكات. نضت بلا ما نشعل الضو باش نمشي للكوزينة. و أنا دايز قدام المراية... حسيت بالسمرة ديالي.

وقفت. أنا ما كنبانش فالظلام، ولكن... كان شي خيال واقف فالمراية كيخزر فيا.

شعلت فلاش التليفون و وجهتو للمراية. قلبي كان غادي يخرج من بلاصتو. 

ما كنتش أنا اللي فالمراية.

كان واحد لابس البيجامة ديالي، واقف فبلاصتي، ولكن وجهو... وجهو كان مشوه. بحالا الزاج ذاب عليه. و كان مبتاسم ليا ابتسامة عريضة بلا عينين.

غوت و طيحت التليفون. ملي شعلت الضو ديال البيت و رجعت نخزر، لقيت المراية عادية. غير أنا بوحدي فيها و وجهي صفر.

قلت تخيلات، قلة النعاس. صوّرت المراية بالتليفون باش نوريها لصاحبي الصباح و نضحكو. و رجعت نعست و خليت الضو شاعل.

الصباح، ملي فقت، أول حاجة درتها هي حليت التصويرة اللي صورت بالليل.

يدي بداو كيرجفو. التليفون طاح مني.

التصويرة ديال المراية... ما كانش فيها وجهي. 

كان فيها داك الوجه المشوه كيبتاسم، و كان قريب للزاج كثر من البارح. و بصباعو المذوب كان كاتب على الزاج من الداخل كلمة وحدة: "خرج".

دابا حيدت المراية و حطيتها فالكورنيش و غطيتها بزيف. ولكن... كل ليلة مع الثلاثة دليل... كنفيق على صوت ظفار كيخربشو فالزاج من الداخل. و الزيف كيتحرك بوحدو.

و البارح، لقيت الزيف طايح فالأرض. و على الزاج ديال المراية، كانت جملة جديدة مكتوبة: "شكراً على البيت
الجديد




تعليقات