![]() |
| الجزء الرابع |
صبحت للخدمة مقتول. فتحت الـ PC ديالي. الملف ديال "تيغمرت" تحذف بوحدو. و لكن فـ Corbeille، لقيت ملف آخر قديم بزاف، سميتو `TIGHMERT_1987_DOC`.
حليتو. صور و وثائق ديال الدرك الملكي. تقرير كيقول: "سنة 1987، ساكنة دوار تيغمرت البالغ عددهم 112 نسمة اختفاو فليلة وحدة. ما لقينا حتى جثة. الديور لقيناهم عامرين بالماكلة سخونة، الراديو خدام، و لكن الناس تبخرو. القرار الرسمي: نهدمو الدوار و نحيدوه من الخرائط باش ما نخلعوش السياح".
و فالصفحة الأخيرة، صورة جماعية ديال سكان الدوار قبل ما يختفيو. فالوسط، بنت صغيرة شادة دمية. تحت الصورة مكتوب بخط اليد: "زهرة - 9 سنوات - آخر من شافوها حية".
قلبت فـ Google. "اختفاء سكان تيغمرت 1987". والو. زيرو نتيجة. بحال إلا الحدث عمره ما وقع.
*الجزء 8: الزيارة الثانية*
ما عرفتش علاش، و لكن فالليل، لقيت راسي كنتسوق. نفس الطريق. نفس السكات. و لكن هاد المرة كنت عارف فين غادي.
وصلت لـ تيغمرت مع 2:45 دليل. الدوار كان... عامر. الضو شاعل فالديور. ريحة الخبز فايحة. و سمعت صوت أطفال كيلعبو.
طفيت الطوموبيل و نزلت. كانو كاملين تماك. 37 واحد. واقفين قدام الجامع كيتسناوني. الوجوه ديالهم بدات كترجع. جلود، عينين، نيفان... و لكن شي حاجة ماشي هي هاديك. العينين كحلين كاملين، بحال ثقابي.
زهرة تقدمت. دابا كبيرة، فعمري تقريباً. هضرات: "ملي جيتي المرة اللولة، حليتي الباب. حنا محبوسين هنا من 1987. درنا عهد مع 'مولى الحيط' باش يحمينا من الجفاف. و هو حمينا... و لكن الثمن كان هو ما نخرجوش من الدوار حتى نجيبو واحد بلاصتنا".
"و نتا دخلتي. الصور ديالك طلعات للقمر الصناعي. دابا العالم عرف بلاصتنا. العهد تسالا. و خاص واحد يبقى هنا باش الباب يبقى مسدود عليهم".
عطاتني دمية قديمة. ديالها. "شد. ملي تشدها، غادي تولي تشوف اللي كن شوفو. و حنا غادي نمشيو..."
*الجزء 9: المبادلة*
كنت غادي نشد الدمية. و لكن تفكرت كلام الشارف: "ديها معاك. غادي تحتاجها باش تغسل وجهك من الخوف".
بدل ما نشد الدمية، حليت قرعة الما و كبيتها على وجهي. الما كان بارد بحال الثلج. و ملي حليت عيني...
الدوار رجع خاوي. مغبر. ميت. و زهرة واقفة بوحدها. و لكن هاد المرة وجهها كان حقيقي. وجه بنت خايفة، باكية. قالت لي بصوت مبحوح: "علاش... علاش ما خليتينيش نخرج؟ دابا غادي نبقاو هنا... كاملين... حتى تلقى 'مولى الحيط' ضحية جديدة".
و من بعد، غبرات. بحال الدخان.
رجعت للطوموبيل و هربت. و لكن هاد المرة، ملي وصلت للدار، لقيت الدمية فوق السرير ديالي.
و التليفون ما بقاش كيصوني مع 3 دليل.
دابا كيصوني مع 3:01. دقيقة وحدة من بعد. و الميساج اللي كيوصل: "شكراً ياسين... الباب تحل شوية... و دابا سمعنا صوتك مزيان".

تعليقات
إرسال تعليق